الشعر درة العقل( 9 ) بقلم : د.عائشة الرازم

كتبهاعائشة الرازم ، في 7 تشرين الأول 2007 الساعة: 01:20 ص

الشعر درة العقل

بقلم : د. عائشة الخواجا الرازم

 

في سر المرأة الشاعرة أمام مرآتي … وفي التهام الملامح المتفاهمة مع لمعان العين السافر نحو التجهم …. أعلن للشعر أن الوجه لا يلتقي مع انفراجة الضوء المنعكس بسطحية الصناعة كما هي في المرآة …. وأن الشعر لا يصادق المرايا  في وجوم اللون المنعكس على حالة النبض المترامي الأطراف !!

واطلب منه أن يجمع شتات السبق المتراخي الوعود لأيام خاليات من الدموع كما تحصن فيه الوعد والرعد والغيث على أرض نهمة للتبتل والبذور القانية.. ! وفي سر الهمس المغموس بالأمور النافرة عن القطيع السائر في سحب الليل، وفي سر الحديث المترامي الأطراف بجغرافيا النوع السامي للنبض بين القلوب،  أتحمل نزعات الشعر ونزق الشعر وتوتر دلاله المتراخي على الورق… فأحسبه يوغل في السكنى فقط على ورق الشجر الذبيح ، ولكنني أقبض عليه متوغلاً في عنق الريح تحت جناحي تلك المرأة أنا .. فتحفظه الروح  في السمع والطاعة ويصبح الورق جنساً للحفظ غير ما تشرب الدم والذاكرة والتهفت الروح لامتصاصه …. فيقال عن ظهر قلب ! وأقول أنا من بطن قلب !!

فيتلصص بأدب التأدب والرنين الروحاني بين السرد والنظم والتنسيق والوزن والإيقاع وبين النبض المقطور في قاطرة الدم نحو الأنفاس .. ليليق بالتشخيص والطلعة البهية بين الناس !

يتحمل نزعاتي المشرئبة  فليزمني بطبيعة نزعته غصباً عني ، تلك التي تجمع ما بين لحاقي به في تجربة الآخر وتجربتي الذاتية التي تنطلق بأسرع من هواء السماء إلى المكنون في الأرض وما عليها ! فأخوله حقوق الفلذات البكر ليمضي مدللاً بكل الحالات ، وكيف لا وهو السائغ لمنطق الولوج لأرواح الفلذات في الهواء والنسيم والريح والبروق والطلوع العائد على الخلق بالنعيم ؟؟ وغير ذلك فلا يمكن أن يتعرف على مفردة الجحيم !

احترفه في دمي الخشن كما أرش زحلقات اللزوجة برمل الطريق .. واسقي الرمل المتناثر فلا يعثر على البذور الترابية القاسية في قلبي سوى الشعر،  فيعمل على تليينها وعجنها ليشكل منها عصب الريق المبلول في كل الأحوال !!

وبعدد حبات الرمل أذيقه من الترتيل قبلاً لا لينهبني ويتركني بل ليقبض على كفي بشق النفس فهو الرفيق الأبدي إنه أيضاً في مقدمة الأنف لاستنشاق الأكسجين في شهيق وزفير طويلين ! لا شيء يمنعه عن البحث مثل مباحث جوجل عن الحقيقة …..  تساعده في بحثه عن الحقيقة مطلق الثقة بأنه مفتاح التعب المهموم في محترف القلب !!!

وأنه القادر على الاستشراف المنكبٌّ على بعث المخفي في رصيد حي ، ورصيد يدرك ألأشياء قبل نوالها الشهادة الشاهدة باعتراف الشهود أنهم رأوا بأم أعينهم أشياء تتحرك وتتنقل وتموت وتحيى وتتجندل ! أشياء لا نبوية ولا تنبؤية …. أشياء تفتح المستغلق وتستصلح المنفي والمهجور وتفك طلاسم الأسباب والمزاليج الصدئة !!

أشياء تعبر كل السبل ومطلق الشوارع والأزقة دون حاجة لمركبات موصلة… ففي عمق المشاعر في الشعر حرارة الوصل … فالطاقة وافرة كما الأثر والأثير، تتحرك شعرية الروح في الأماكن والبقايا والقبور والمداخل… وتتحرك في الحدائق العامة والخنادق المأزومة ..  لا يبعدها عن الخلق بالوانهم جزم أو نصب أو رفع أو جرجرة نحو الفواصل !! فلا فواصل تفصلها عن عموم السبل…..  فالشعر في حال انشغال دائم بالمسير لا بل بالاختراق أيضا ، أرهنه للكشاف المضيء فيصبح أقوى من طاقة شمس صغيرة بين يدي الحزانى .. يكون الرافض لذل الشارع المنحط بهوام الفوضى … يرقص بجزالة الأجنحة اللغوية التعبيرية الوارفة ، ويحيل الدنيا لفلامنكو إيقاع غير متوقف حال استكشاف فضاء أصفر مضاء بمصابيح فيهرع إليها ليسميها ( الحرية ) ويسميها القوة والقدرة على الرؤية والاستيضاح ، ليتسنى للخلق المعنيين بأمر الوضوح والتوضيح أن يهبوا للتصدي للشر !!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر