حسن الفلسطيني وثورة الحجارة للشاعرة عائشة الرازم
كتبهاعائشة الرازم ، في 6 تشرين الثاني 2007 الساعة: 16:07 م
قصيدة د. عائشة الخواجا الرازم
حسن الفلسطيني ( 1 )
وثورة الحجارة
حَسَنٌ يسنُّ حجارةَ الوطنِ
المضرَّجِ بالجراحْ ..
حَسَنٌ يودِّعُ بيْتَهَ ..
عنْدَ الصَّباحْ ..
وكما تَعَوَّدَ في السِّنين ..
بلا ارْتياح ..
يتأمَّلُ الحَجَرَ الذي أضْحى له
بَدَلَ السِّلاحْ ..
يأتي لجدَّتهِ العجوزْ ..
ويقبِّلُ الكفَّ التي أهْدَتْهُ
من رضْفِ الطَّوابين الحجارةَ
قالها : يا جدَّتي ..
هذي الحجارةُ في يدي ..
أغْلى من الغيدِ الملاحْ ..
* * * * *
حَسَنٌ تغطِّيهِ الهمُومُ
ولَمْ يَزَلْ للأرْضِ شَدْواً ..
ما اسْتراحْ ..
ويحدِّث الأولادَ عَنْ ..
آتي الزَّمانْ ..
وإنْ تحدَّثَ عن " بَلاطةَ "
طمْأنَ الأحْبابَ ..
أنَّ بلادَهُمْ لَنْ تُسْتباحْ ..
* * * * *
حَسَنٌ يودِّعُ أمَّهُ ..
وكأنَّهُ في كلِّ يوْمٍ راحِلٌ ..
ومُفارق..
وعلى مِلامِحِه انشراحْ ..
أبُنيَّ عشْتَ .. حبيبَ أمِّكَ ..
احذرِ الأعداءَ ..
واحذرْ مكْرَ أبناءِ الحَرَام ..
فالأرضُ يا ولدي ..
أرْضُ الأحبةِ
والنبيينَ الأوائلِ ..
والمياهُ لنا قَراحْ ..
* * *
حَسَنٌ حَبيبُ الكُلِّ ..
يرقُبٌهُ الصغارُ من الصَّباحِ ..
إلى الرَّواحْ ..
ويعودُ بالأحْزانِ والأحْلامِ ..
يُهديْهم طفولَتَهُ ..
التي لم يَنْسَها ..
عُمْرَ الكفاحْ ..
ليقولَ : يا أخْتُ اقعُدي ..
حتى الصَّباحْ ..
فإذا تأخَّرتُ اركُضي
نحْو المراحْ ..
روحي ابحثي عنّي ..
بهاتيكَ البِطاحْ ..
أو ربما زادَ المُزاحْ ..
فيقولُ : انْسيْ فالشَّهيدُ له فضاءٌ ..
والنزيفُ له رباحْ ..
* * *
حَسَنٌ فلسطينيُّ ..
من أرضِ الصِّراعْ ..
في أرْضِهِ وسَمائِهِ ..
كانَ المحيىَّ في الضَّياعْ ..
حَسَنٌ وتَعرفُه كرومُ التِّينِ ..
والزَّيتونِ ..
تعْرفُهُ الأسنّةُ والأعنّةُ ..
والحجارةٌ في القلاعْ ..
دوْماً يفكّرُ في القُرى ..
خلْفَ المخيّمِ والمدائِنِ ..
والمشــاعْ ..
ولها يغنِّي
موْطني .. يا موْطني ..
ويهيمُ حُبَّاً ..
فالصّبيّةُ حُبُّهُ الثَّاني ..
ترَّبتْ في القطاعْ ..
وإذا رأى أخوْيهِ يبْكي ..
للطفولةِ في خُشوعٍ
ما لدَمْعَتِهِ انقشاعْ ..
يا ربِّ : جنِّبْهمْ عدوُّ بلادنا ..
بشفاعة القرآنِ والإنْجيلِ ..
والهادي الشَّفيعْ ..
* * *
من صُلْبِ شعْبٍ يَرْتجي أهلاً ..
يهيمُ مشرَّداً ..
عَرَفتْهُ شاسِعةُ البراري لاجِئاً ..
أمَّا المنونُ وطَمْعُها ..
فلعلَّهُ الشَّيءُ الذي لم ينْسَهُ ..
ولعلَّهُ الزَّادُ .. الذي وافاهُ
في كُلِّ البقاعْ ..
عُذراً أخي ..
ما ضاقَ بالحبِّ الكبير وحجْمِه
إلاَّ ضحايا الانْصياعْ ..
حَسَنٌ يقول :
.. أنا لفاشسْتٍ رُعاعْ ..
حجَرٌ تحدَّى في مواجهةِ ..
الغزاةِ وما أطاعْ ..
1987م
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 7th, 2007 at 7 نوفمبر 2007 11:56 ص
حسن رجل تغبطه الرجال
حسن رجل في زمن افتقد فيه الرجال
فبراير 26th, 2008 at 26 فبراير 2008 10:39 م
عُذراً أخي ..
ما ضاقَ بالحبِّ الكبير وحجْمِه
إلاَّ ضحايا الانْصياعْ ..
_________________
تنساب كلماتك فتؤثر في قلوبنا ..
و يبقى الأمل ..
تحياتي لك .. و لقلمك المبدع ..
أحمد عمران ..